مرصد حقوقي يطالب بوقف توظيف القانون لحماية تقصير وفشل الحكومة

طالب المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بالوقف الفوري لما أسماه "مهزلة توظيف القانون لحماية التقصير والفشل الحكومي عبر آليات التكميم وخنق الحريات.

وأدان المرصد في بيان صحفي توصل موقع زهرة شنقيط بنسخة منه، السلوك الظالم، الذي قامت السلطة بموجبه بفبركة قضية تهم واهية لمتظاهرين سلميين احتجوا مطالبين بتحسين الخدمات العمومية تلافي تقصير الأداء الحكومي، وهو ما يعتبر خرقا لدستور وقوانين البلاد التي تحمي الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير والاحتجاج السلمي".

وطالب المرصد الموريتاني لحقوق الانسان السلطات بالإخلاء الفوري لسبيل المعتقلين الشباب".

نص البيان:

في ظل التراجع الخطير للحريات، الذي تشهده البلاد، قامت وحدات من شرطة مكافحة الشغب باعتقال مجموعة من الشباب احتجت على تردي الخدمات الصحية أمام وزارة الصحة الموريتانية، في مسعى تعبيري سلمي صرف للفت الانتباه لخطورة التعتيم والتجاهل الذي تمارسه وزارة الصحة الموريتانية إزاء حالات الوفاة المتكررة للمواطنين، جراء الحمى النزيفية أو حمى الوادي المتصدع.

الوزارة التي اعترفت بوجود حمى الوادي المتصدع الوبائية لم تنف وجود الحمى النزيفية ولم تُقم مراكز عزل للحالات المشتبه بها، وهو ما استدعى من عشرات الشباب التجمهر السلمي المتكرر أمام الوزارة لمطالبتها بإجراءات أكثر جدية في مواجهة الوباء.

غير أن وحدات حرس الوزارة قامت، خلال احتجاج الشباب 13 أكتوبر2015، بمهاجمة المتظاهرين واعتقال مجموعة منهم، تم توزيعها على مفوضيات نواكشوط و مُنعت من مقابلة ذويها؛ لتحال في السادس عشر من أكتوبر إلى النيابة العامة، و تُواجه بتهمة التلبس بتخريب الممتلكات العامة، طبقا للمواد 101 وحتى 105 من القانون الجنائي، وتحال إلى السجن.

و إننا في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان لندين هذا السلوك الظالم، الذي قامت السلطة بموجبه بفبركة قضية تهم واهية لمتظاهرين سلميين احتجوا مطالبين بتحسين الخدمات العمومية و تلافي تقصير الأداء الحكومي، وهو ما يعتبر خرقا لدستور و قوانين البلاد التي تحمي الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير والإحتجاج السلمي. 

ونطالب السلطات بالإخلاء الفوري لسبيل المعتقلين الشباب و وقف مهزلة توظيف القانون لحماية التقصير والفشل الحكومي عبر آليات التكميم وخنق الحريات.