لماذا تجاهلت فرنسا قمم العاصمة نواكشوط؟

اثار تجاهل فرنسا الغريب للقمم الأمنية التي عقدت بنواكشوط ، وتطبيلها الاعلامي الفج لقمة السينغال، جدلا واسعا لدي النخبة السياسية والأمنية بموريتانيا، وامتعاضا كبيرا لدي رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.

 

 فرنسا التي اختارت اظهار الدعم المتناهي لمنتدي دكار الأمني، وارسلت إليها وفجا رفيعا، ضمنت بالحضور لقمتين مهمتين بنواكشوط، يشارك فيهما أبرز الرؤساء الأفارقة الذين حملوا السلاح لمواجهة الجماعات المسلحة بالساحل، وقاتلت جيوشهم من أجل تحرير المنطقة من الإرهاب والجريمة.

 

كما أن وسائل الإعلام الفرنسية تعاملت ببرودة أعصاب مفتعلة مع ماجري بنواكشوط، في محاولة لتبخيس الدور الذي تلعبه البلاد في الساحة الإفريقية، وقابلته ببيان مزعج لحكام نواكشوط من الخارجية الفرنسية التي تحاول الضغط علي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من أجل تمرير بعض الملفات الأخرى ، أو دفعه لتقديم تنازلات أمنية واقتصادية صعبة.

 

 ويثير اهتمامها بالسنغال علي حساب موريتانيا سخرية الكثير من صناع القرار، الذين يرفون كيف رفض ضباط السنغال وجنودها تجاوز "سفاري"، ورفضوا الدخول في اشتباك مباشر مع القاعدة وأنصار الدين، مخصصين اغلب وقتهم بتأمين المدن الرئيسية في الجنوب أو التبضع في أسواق مالي، والسهر في فنادقها شبه المكيفة،بينما كانت قوات أتشاد وموريتانيا تخوض معاركها في عمق الصحراء لمقاتلة المجموعات الإسلامية المسلحة من أجل بسط الأمن في الإقليم المضطرب.

 

يري أنصار ولد عبد العزيز وبعض كبار مساعديه أن فرنسا خذلت الأفارقة في أكثر من موضع، وأنها ترتكب غلطة كبيرة حينما تحاول التقليل من قيمة الدور الذي يلعبون لتأمين المنطقة وفرض الاستقرار فيها.

 

زهرة شنقيط/  22-12-2014