شبح أزمة قبلية بالحوض الغربى بعد رحيل ولد مولاي ابراهيم / خاص

أنتقلت عدوى المشاكل القبلية إلى الحوض الغربى، بعد فترة من التداول والصراع داخل الحوض الشرقى بين الأطراف القبلية المتمركزة بمنطقة أوكار.

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن الأزمة الجديدة أندلعت فى نقطتين حيويتين بمنطقة أوكار هما " حاسى الفروه" و"تيسقطين" وإن الصراع الحالى هو نسخة مصغرة من الصراع الذى أندلع قبل أشهر بمنطقة "أطويل الغربى" بالحوض الشرقى.

 

وقد أدى الصراع إلى طمر بئر فى منطقة "الفروه" كانت أسرة "أهل لحوار" تنوى حفره لمواجهة شبح العطش الذى يضرب المناطق الرعوية بموريتانيا، وقد كانت الحجة هي شكوى تقدمت بها مجموعة قبلية تسكن المنطقة منذ فترة ( أدلاكنه) متأثرة بالصراع الذى نشب فى "أطويل الغربى" بعد توقيف بئر لبعض أفراد المجموعة بضغوط من الإدارة الإقليمية بالحوض الشرقى، بعد حراك قاده نائب مقاطعة ولاته سيدى ولد جاجوه، وعمدة أطويل الشرقى (أنولل) شيخات ولد بلات.

 

وقد تم بالفعل طمر "بئر الفروه" بحضور الحاكم المساعد فى مقاطعة لعيون واثنين من عناصر الدرك، رغم تجاوز تكلفته مليون أوقية خلال الأسابيع الأولى من حفره.

 

وبعد أسبوعين تقدمت الأسرة ذاتها ( أهل لحوار) بشكوى مماثلة أمام الحاكم فى لعيون بدعوى حفر أسرة أهل محمد سيد" لبئر جديد فى منطقة تقع بين الحوض الغربى وتكانت (تيسقطين) ، وهو مادفع بالإدارة إلى إرسال الحاكم المساعد واثنين من عناصر الدرك يوم أمس إلى المنطقة (90 كلم شمال أم الحياظ) من أجل طمر البئر الجديد.

 

وتخشى الأوساط الشعبية والأمنية من انتقال مشاكل الحوض الشرق  إلى الحوض الغربى بفعل التركبة القبلية المتداخلة، والضغوط التى تتعرض لها الإدارة من وقت لآخر.

 

وكانت الإدارة فى الحوض الشرقى قد رضخت للضغوط القبلية من أجل توقيف الحفر فى كافة النقاط، رغم الحاجة الماسة للمياه فى عام بالغة الصعوبة والتعقيد، ويبدو أن الإدارة الجديدة فى الحوض الغربى تتجه إلى تكرار السيناريو فى المنطقة، رغم أن مجمل المراعى توجد الآن فى الشريط الرابك بين "بوبريكه" و"أوطفن" و"الفروه" و"تيسقطين".

 

وظلت أزمات المياه والأراضى قائمة فى المنطقة منذ فترة، لكن الإدارة الإقليمية بالحوض الغربى تمكنت خلال الفترة الماضية من تسيير أعقد الملفات بالتشاور والانتقال إلى أماكن النزاع من طرف الحاكم أو الوالى، والضغط على المتصارعين والتلويح بالقوة العمومية من أجل ردع سفهاء المنطقة ورفض أي حلول خارج القانون.