ولد أجاي : صفقة الميناء مصدر فخر ولادور فيها لأي وسيط

قال وزير الاقتصاد والمالية المختار أجاي إن صفقة الميناء الجديدة تعتبر أول صفقة ناجحة لموريتانيا منذ اقرار قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص ، وإن الحملة التى تعرضت لها غير مبررة، وحيثياتها غير صادقة، ولم يحدث أي خرق للقانون طيلة مسار الصفقة على الإطلاق.

 

وقال الوزير فى رده على سؤال لموقع زهرة شنقيط اليوم الخميس 8 أكتوبر 2018  إن مجمل الموانئ الموجودة فى المنطقة تم اسناد تسييرها لشركات دولية ذات خبرة وتجربة، وعلاقات تجارية واسعة من أجل تعزيز البنية التحتية والإستفادة أكبر من المنشأة، والعمل من أجل توفير فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل، وزيادرة رصيد العملة الصعبة بموريتانيا بحكم الأموال المقرر توجيهها لتسيير المنشأة والتكاليف التى ألتزم بها الشريك الأجنبى.

 

وأضاف الوزير أن الشركات التى تتولى تسيير الموانئ فى الغالب هي شركات ذات علاقات دولية واسعة، ولديها تأثير فى النقل العالمى، مما ينعش الحركة بالميناء ويوفر حركية مطلوبة لأي مشروع تجارى يراد له أن ينعكس بشكل إيجابى على البلد والأطراف الخاصة المستثمرة فيه.

واعتبر ولد أجاي أن الصفقة كانت أول تجربة منذ تمرير القانون المتعلق بالشراكة بين القطاع الخاص والعام، بعد المصادقة على محفظة ترى الدولة الموريتانية أنها قابلة للتسويق وأن الإستفادة من الشراكة التجارية فيها مع القطاع الخاص مقنعة لأي مستمثر يبحث عن الربح، فى ظل بئة استثمارية جاذبة ودولة يتيح القانون فيها للمستثمر حقوقه دون أي تدخل من أي جهة، ويضمن للموطن حقه مهما كان حجم الجهة المستمثمرة أو الأموال المستثمرة.

 

وقال ولد أجاي إن وزارة النقل الموريتانية بوصفها الجهة المختصة تلقت عرضا من أحد المستثمرين، وقد كتبت إلى وزارة المالية بوصفها جهة الاختصاص فى القضايا ذات العلاقة بالإستثمار، وقد تم تشكيل لجنة فنية لنقاش العرض وشروط المستثمر والضمانات المقدمة من طرفه، وهو مانتج عنه توقيع مذكرة فى شهر فبراير 2018 يعرب فيها الطرف عن رغبته فى الحصول على المشروع،وقد تم تجهيز كل الأوراق القانونية المطلوبة من طرف اللجان المعنية ( جدوى المشروع، الآثار البيئة ، الموافقة مع النصوص القانونية، آلية تمويل المشروع، ...)، وقد بدأت المفاوضات الفنية، وبعد أن تم انضاجها تمت إحالة المشروع إلى اللجنة الوزارية التى ناقشت الموضوع، وأعطت توجيهها للمفاوضين، وبعد قبول المستثمر تم الموافقة من قبل مجلس الوزراء، وأعلن للرأي العام نهاية سبتمبر الموافقة عليه، وأحيل الملف للجنة الصفقات من أجل اعطاء الرأي، قبل التوقيع عليه من قبل اللجنة الوزارية كما ينص القانون الخاص بالصفقات المصنفة ضمن القانون الناظم للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وقد تم نشر الوثيقة على موقع اللجنة المكلف بتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل اطلاع الجمهور عليه.

وأكد الوزير أن الصفقة مصدر فخر للحكومة، باعتبارها أول صفقة من نوعها فى مجال الشراكة بين القطاعين، وعوائدها بالغة الأهمية للإقتصاد الوطنى، والعمالة الموريتانية، وأضرارها معدومة، والحاجة إليها قائمة.

واستغرب انخراط البعض فى حملة ممنهجة ضد أي استثمار يراد له انعاش الإقتصاد الوطنى، والبحث عن أي فرصة للإساءة للبلد ومنظومته الإقتصادية دون أي مبرر، مطالبا الجهات التى صعدت حملتها ضد الصفقة أن تعطى خرقا قانونيا واحدا يمكن الحديث عنه، أو تجاوزا لأي نص قانونى معمول به فى موريتانيا أو استفادة المستثمر من أي تسهيل لم يستفد منه غيره أو تجاوز البرلمان فى أي سلوك يجب الرجوع إليه فيه، مؤكدا أن التعليمات واضحة فى وزارة الإقتصاد والمالية وبتوجيه وإلزام من الرئيس لكل متعامل مع أي مستثمر، إذ يجب ابلاغه قبل أي نقاش بأن الحق الذى يمنح له الآن لامنه فيه ولامتابعة ولايترتب عليه أي تعويض أو مكافئة باعتباره حق، وما لايمنحه القانون له لن ينفعه في أي شخص مهما كان وزنه أو مكانته.