ولد المامى يتسعرض ملامح التنمية فى الحوضين ومطالب السكان

قال عضو الهيئة القيادية بتحالف الأمل فى الحوضين والأستاذ الجامعى الدكتور أحمد ولد المامى إن مهرجان المدن القديمة بموريتانيا يعتبر لفتة بالغة الأهمية لموروث الأمة الموريتانية، وأعادة الاعتبار لمدن ساهمت فى ازدهار الحضارة الإفريقية وتعرضت للكثير من الإهمال والنسيان خلال العقود الماضية.


وقال ولد المامى فى حوار مع قناة المرابطون الخاصة مساء الخميس 15 نوفمبر 2018 إن المنطقة أستفادت فى الفترة الأخيرة من عدة مشاريع تنموية حيوية فى مجال الطرق والبنية التحتية والمياه، حيث يعتبر "مشروع أظهر" بتكلفته البالغة 35 مليار أوقية أهم مشروع أستفاد منه السكان، مع فك العزلة عن أغلب سكان المنطقة بعد انتهاء الأشغال فى طريق " النعمة – باسكنو" و" لعوينات- جكنى" والعمل من أجل ربط ولاته بشبكة الطرق خلال الفترة الأخيرة.


واعتبر ولد المامى أن حل أزمة المياه فى الشرق الموريتانى باتت من الماضى الذى يجب تجاوزه، وأن المدن الكبيرة تمت برمجته والبقية تنتظر حلا سيجد طريقه للتنفيذ دون شك.

 

وقال ولد المامى بأن الذين يتحدثون اليوم عن طريق الأمل يتناسون أنهم كانوا يمرون من طريق غير معبد فى الأصل، ولعل تجربة السكان مع طريق "كيفه – الطينطان" لاتزال قائمة فى أذهان كل سالكيها، واليوم باتت طريق الأمل – رغم مايقال عنها- سالكة وتعبرها كل السيارات باتجاه الداخل وبعض دول الجوار.

 

وأثنى ولد المامى على تجربة الحكومة فى مجال التعليم قائلا إن بناء جامعة فى لعيون لأول مرة، أعادت الأمل لسكان المنطقة بعدما ظلوا ضحايا تهجير قسرى باتجاه العاصمة أو الخروج من التعليم عند أعتاب الباكولوريا، ورغم ذلك لايزال الأمل قائم فى انشاء معاهد علمية وأخرى تقنية بالمنطقة من أجل تقريب الخدمة من طالبها.

 

 

انشاء مدينة جديدة

 

وطالب د/ أحمد ولد المامى بانشاء مدينة جديدة فى منطقة "أوكار" قائلا إن المثلث الواقع بين "تيشيت" و"ولاته" و"لعيون" هو مثلث تتجاهله كل الحكومات المتعاقبة على تسيير البلد، رغم الكثافة السكانية والثروة الحيوانية والمساحة التى تتجاوز 200 كلم عرضا و300 طولا، وهو مايتطلب من الرئيس والحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لملأ الفراغ الحاصل بالمنطقة وإعادة الأمل إليها بعد عقود من النسيان.

 

وانتقد ولد المامى ضعف التوازن الحاصل بموريتانيا، والتهميش الذى تعانى منه بعض المناطق، بما فيها ضعف التوازن الحاصل لدى الإدارة المحلية فى توزيع المشاريع والثروة بين مختلف المقاطعات والمجالس المحلية فى المنطقة، حيث يحظى شرق الحوضين بالنصيب الأوفر والشمال بقدر كبير من التهميش.

 

المجالس الجهوية

وحول المجالس الجهوية والآمال المعلقة عليها ، قال الدكتور أحمد ولد المامى إن المجالس الجهوية تجربة جديدة من السابق لأوانه الحديث عما أنجزته، ولكن الأمل فيها كبير.

واعتبر ولد المامى أن التحالف الذى ينتمى إليه ( تحالف الأمل) شارك فيها وبقوة وحصد نتائج إيجابية، ويتطلع لدور أكبر فى المرحلة القادمة، ويعتقد أن الفكرة التى طرحها الرئيس، وقننتها الحكومة، وشارك فيها الشعب بحماس يجب أن تعطى الوقت اللازم والموارد الكافية وأن تكون بالفعل ، كما خطط له رافعة للتنمية وليست مجرد هيكل جديد من هياكل اللامركزية.