قطع الكهرباء عن الشيخ زايد .. من يتلاعب بأرواح الناس؟

شكلت حادثة قطع الكهرباء عن مستشفي الشيخ زايد بنواكشوط اليوم الثلاثاء 14-5-2015 أبرز مظاهر التلاعب الذي تقوم بها الشركة المكلفة بتسيير الكهرباء في موريتانيا بحياة الناس، والإهمال الذي تتعامل به مع المواقف الحرجة التي تتعرض لها الدوائر الرسمية بنواكشوط.

 

مستشفي الشيخ زايد الذي يعتبر ثاني منشأة صحية بموريتانيا اجبر القائمون عليه علي العمل في الظلام بعد أن انقطعت الكهرباء عنه الساعة السابعة من صباح الثلاثاء، وظلت الطواقم المكلفة بإصلاح الخلل في الشركة "عاجزة" عن اصلاح الخلل، أو غير منشغلة به علي الأرجح الي غاية الساعة الثالثة تقريبا.

 

المستشفي الذي يستقبل سنويا أكثر من 100 ألف مراجع، وتجري فيه أكثر من 8 آلاف عملية، ويحتوي قسم لأمراض القلب، وآخر للأطفال، مربوط بالكهرباء عبر أسلاك صغيرة، يكفي عبث عمال وزارة المياه بها لتنتهي علاقته بالحياة في تصرف غريب من الشركة المكلفة بتسيير أبرز عوامل الاستقرار في المدن بعد المياه.

 

ويستغرب العاملون في مستشفي الشيخ زايد بنواكشوط كيف تفشل الشركة في احتواء الخلل طيلة النهار، رغم أنها حددت أسبابه في وقت مبكر، وكيف تتعامل معه وكأنه انقطاع أسلاك الكهرباء في الترحيل أو بعض أطراف العاصمة المهجورة.

 

إن حادثة اليوم يجب أن تكون لفتة للعاملين في الشركة من اجل اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع الأخطار والأخطاء، وأن تكون المراكز الحيوية بنواكشوط لها أكثر من خيار في ظل الضعف الذي تعاني منه شركة الكهرباء بموريتانيا.

 

كما يجب أن تزود المستشفيات بثلاث مولدات كهربائية علي الأقل للتعامل مع الظروف الخاصة، اذ يستحيل أن يعمل مستشفي كامل بمولد واحد أو اثنين بحكم الضغط الكبير الذي تعاني منه المشافي الوطنية.