البحث عن كبش فداء لإنقاذ بعض رموز التعليم في موريتانيا

تتجه قوي أمنية وأخري نافذة في هرم الدولة الموريتانية إلي حصر مسؤولية تسريب الباكولوريا في شخصين أختيرا ككبش فداء، لتهدئة الخواطر الحالية، وضمان التغطية علي الفشل الذريع الذي اتسمت به اداراة الامتحانات 2015.

 

جهاز الدرك الذي تولي التحقيق في الملف المثير للجدل، اقتصر دوره علي العاصمة نواكشوط، بينما غابت المناطق الداخلية رغم توزيع الامتحان فيها، وتنقل اللجان المكلفة بتسييره إليها قبل يومين علي الأقل من بداية العاصفة، كما أن الهواتف النقالة والانترنت باتت تختصر المسافة بين العاصمة وضواحيها، بل إن الأشخاص الموجودين في مراكز نائية لديهم القدرة علي المبادرة وخرق النصوص القانونية أكثر من الأشخاص المكلفين بتدبير الأمور في العاصمة.

 

كما أن مدير الامتحانات اليدالي ولد مكت حاول التهوين من العملية قائلا إن الفيزياء تسربت بالفعل في نواكشوط ونواذيبو، وإن التحقيق جار للكشف عمن يقف خلفها،في محاولة لاستباق تقرير الدرك الذي طلب الرئيس انجازه قبل اجتماع مجلس الوزراء.

 

ويري البعض أن الملف سيتم طيه ونسيانه، مع اجراء شكلي يتعلق بمعاقبة أستاذ أو اثنين ضمن تصفية حسابات دأبت الأحكام الشمولية علي القيام بها، لتبرير العجز الذي تعاني منه، ولحماية بعض أصحاب مراكز القرار، ممن يفشلون في تسيير المهام الموكلة لهم من الدولة.