انتكاسة جديدة لقطاع الإسكان بموريتانيا (حصري)

خف حماس الرئيس للمشروع فاجتاحته قطعان الإنتهازيين

يعيش قطاع الإسكان بموريتانيا هذه الأسابيع أسوء أيامه، رغم التعديل الوزاري الاضطراري الذي أزاح وزيره السابق اسماعيل ولد الصادق من هرم الوزارة، وتكليف الوزير سيدى ولد الزين بتسيير القطاع ولو بشكل مؤقت.

 

الرئيس شكل لجنة وزارية لحل المشاكل القائمة، وعهد إليها بالتعامل مع تقرير المفتشية العامة للدولة الأخير، لكن الوزير المكلف بتدبير الملف لايزال شبه مرتبك، بفعل حجم النافذين المشمولين فى ملف الإسكان، وغياب رؤية واضحة لدى الرئيس  يمكن اعتمادها لحسم الملف الأكثر إثارة بموريتانيا.

 

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن ضحايا الفساد داخل الوزارة مصابون بخيبة أمل كبيرة، جراء الحماية التى يتمتع بها اغلب المدراء المركزيين من ضباط بارزين في المؤسسة العسكرية وبعض رجال الأعمال والوزراء، وتورط شخصيات كبيرة فى الإدارة الإقليمية سابقا في ملفات القطاع الأرضية المختلطة بعد ظهور أسمائها فى أكثر من ملف، وعجز الوزير عن تحريك مجمل الملفات رغم مرور أكثر من شهرين على توليه المنصب.

 

وقالت أوساط الإسكان إن القطع المستصلحة بتوجنين والرياض تم توزيعها نظريا دون تمكين مستحقيها منها، وإن كبار الفاعلين غير الرسميين في الإسكان تملكوا شوارع مهمة من الترحيل الجديد ( المقطع 21)، وعززوا وجودهم بالقطع المستصلحة سابقا (المقطع 19)، كما أن الشريط الرابط بين تفرغ زينه وتيارت لايزال محل تنازع بين كبار الفاعلين في الدولة وبعض رجال الأعمال.

 

وتضاعف المأساة بعد اكتشاف قطع أرضية راقية وأخري باتت مملوكة لشركة أجنبية وقد تلاعب بها تجار القطع الأرضية ، واحتلوها ابان الفترة الأسوء بموريتانيا (2009-2013).

 

وقال "سمسار" كبيرة في وزارة الإسكان لموقع زهرة شنقيط إن مقربا من أحد النافذين في هرم الدولة الموريتانية حاليا احتوي على عشرات القطع الأرضية من الترحيل الجديد، وبعض القطع الأرضية في تفرغ زينه على أساس أنها اقطاعات ريفية تم توزيعها من قبل الوزارة، وتورط فى صفقات ناهزت المليار أوقية خلال ظرفية وجيزة.

 

ويحتاج الملف حسب العارفين به إلي عدة اجراءات أساسية أبرزها :

 

1 – اقالة أبرز الممسكين بتسيير ملف الإسكان حاليا

2- توزيع القطع المستصلحة بشكل فعلى على مستحقيها، ومحاربة أدعياء الحقوق من المتعاملين مع "لادي" أو بعض رجالها على أصح تقدير.

3- استصلاح قطع أرضية جديدة وبشكل سريع من أجل تأمين اعادة هيكلة الأحياء الشعبية والانتهاء من الملف المفتوح منذ 2009، وتوفير القطع الأرضية من المستحقين لها بعد سنوات من الانتظار المشوب بالظلم والجور والغبن.

4- تحرير مخالفات ضد المتاجرين بالنفوذ ممن تسببوا في تعقيد الأمور داخل الوزارة، واحالة الإداريين الضالعين فيه إلي العدالة من أجل مواجهة المصير الذي اختاروه بأنفسهم، وإعادة الحقوق إلي الضحايا من أصحاب القطع المسلوبة بالتزوير

5- تسريع وتيرة التحقيق الجاري فى القطع الأرضية المزورة، والإقطاعيات الريفية التي تحولت إلي تجارة يلتهم أصحابها المجال الحضري بشكل كبير، وتقديم الضالعين في الملف للمحاسبة من اجل وقف النزيف المستمر.

6- تعزيز المنشآت العمومية في مناطق الترحيل، وخصوصا المدارس والملاعب وحفظ الساحات العمومية.

تشكيل لجنة لاستقبال المظالم والبت فيها، واقصاء الحكام منها بحكم ضلوع أغلبهم فى قضايا صراعات محلية ذات تأثير كبير على شفافية العملية ونزاهتها.