انتهاء التفتيش بشركة "أنير"

قالت مصادر محلية بنواكشوط الغربية إن مفتشي وزارة المالية غادرو الشركة الوطنية لإصلاح الطرق "أنير" بعد أسابيع من تدقيق حسابات الشركة وفواتيرها اثر اتهامها صراحة من قبل الوصاية بالتربح من الحكومة دون مبرر.

 

وقالت المصادر إن الشركة كانت تطالب الحكومة بتسديد 16 مليار أوقية هى تكاليف اصلاح بعض الطرق، وتعبيد أخرى بالعاصمة نواكشوط وبعض المناطق الداخلية، لكن وزير النقل الجديد اسلكو ولد أحمد ازدبيه اعتبر أن المبالغ المطالب بتسديدها مبالغ فيها، ضمن خصومة قديمة مع الوزير الأول يحى ولد حدمين الذى كان يتولى تسيير القطاع قبله.

 

وقد اقنع وزير النقل الرئيس بارسال تفتيش لها من أجل تدقيق الحسابات قبل تسديدها، كما قام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ذاته بزيارة مفاجئة لها، للإطلاع على أوضاع الشركة وطرق تعاملها مع الوزارة والمشاريع المكلفة بتنفيذها.

 

وقد توصل التفتيش – وفق مصادر زهرة شنقيط- إلى صحة حسابات الشركة العاملة فى مجال الطرق، وسط توجه حكومي لدفع أموال الشركة المحتجزة لدى وزارة المالية منذ فترة، بغية تحسين خدماتها والوفاء بالمشاريع التى أخذتها قبل تحولها إلى منطقة صراع بين الوزير الأول يحى ولد حدمين ووزير النقل الطامح لخلافته على رأس الوزارة ضمن حسابات بالغة التعقيد محليا.

 

وكان مدير الشركة السابق والأمين العام لوزارة البيئة حاليا أمادى ولد الطالب قد تعرض لانتقادات حادة من قبل الوزير الجديد خلال الأشهر الأولى من العام الجارى، وقد قام الوزير الأول بتغييره تفاديا لمزيد من الاحتكاك مع خليفته الذي أوهم الرئيس بأن المدير يتلقى تعليماته من الوزير الأول بشكل مباشر، غير أن الأزمة ظلت قائمة رغم تحويل المدير واختيار بديل عنه.

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن التقرير الأولى للمفتشين بات جاهزا، وإن البعثة غادرت إلى قطاع آخر يوم الخميس المنصرم من أجل متابعة بعض الملفات المثارة داخله.