إلى بريد فخامة رئيس الجمهورية عبر / س . إ . م/ (مستعجل )

الرسالة رقم : 0001

‎فخامة رئيس الجمهورية قائد البلد ومنصف الجميع ؛ ورافع الظلم ؛ وأحد أكثر الرؤساء استماعا ؛ وأكثرهم تجاوبا لحل جميع المظالم التي تصلكم …

‎فخامة الرئيس؛ كان بالإمكان أن تصلكم هذه الرسالة بطرق شتًى لكنني اخترت هذه الطريقة رفعا للبس وحفاظا على الصدق وإنارة للرأي العام و طابع الاستعجال ..

‎فخامة الرئيس سأتحدث في هذه الرسالة عن أحد رموز العلم في البلد وأحد الأعلام الشباب البارزين الذين خدموا الدولة الموريتانية وأبلوا بلاء حسنا طيلة عقدين من الزمن ..
‎نعم قرابة العشرين عام أمضاها هذا الشيخ بعلمه ؛ الشاب بسنه وهو يقدم للمواطن الموريتاني الدروس والفتوى على شاشة التلفزة الوطنية وإذاعة الخدمة العمومية ناصحا ومربياً وأمينا ومفتيا ؛ تقلد المناصب وعمل فيها بجد وإتقان دون كلل أو مللٍ؛ عبر تراتبية إدارية راكمت الكثير من الخبرة والمعرفة ؛ مستشارا لوزير الشؤون الإسلامية؛ ومستشارا برئاسة الجمهورية؛ ووزيرا للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلى ..

‎إنه الوزير والفقيه والعالم والفصيح أحمد ولد أهل داوود ؛ هذا الفقيه الفصيح من دون تكلف ؛ أشهد له كما يشهد له الكثيرون ممن يعرفونه بتأصيل المحاضرات وجودتها ؛ والإبانة في المسائل الفقهية والتدقيق فيها دون تلعثم أو تلملم أو فتور أو ملل..

‎أشهد له بالحفظ وحسن التقرير في المسائل الفقية ؛ ولا غرو في ذلك لمن حفظ مختصر خليل و شرحه وطرره ..

‎ أشهد لهذا الشيخ العالم بنظافة اليد وحسن السريرة وحب الخير ذلك ماأكدته سنوات من العمل الإيداري على رأس قطاع سيادي …

‎سيدي الرئيس : تفتقد هذا الفقيه المنابر التلفزيونية وحلقات الفتوى وروضة الصيام وحفلات إفطار فخامة رئيس الجمهورية التي سبق أن حاضر فيها محاضرات كتبت كُلها بماء الذهب وتم بثها في كثير من قنوات دول العالم الإسلامي و ما محاضرة : " العقيدة الأشعرية " إلا مثالا شاهدا من تلك المحاضرات ..

‎فخامة الرئيس: نتمنى أن تصلكم هذه الرسالة وأن يتم رفع الحصار عن هذا الشيخ والعالم الجليل حتى يعود لمنبره ولفتواه وللاجتهادات التي يحتاجها الجمهور ؛ ولمكانته العلمية ولدوره الإداري والوظيفي الذي يحتاجه البلد …

‎فخامة الرئيس : إن المكانة السياسية لمعالي الوزير لا تقل أهمية عن مكانته العلمية ذلك ماشهد عليه دوره المشهود في جميع الانتخابات التي شهدها البلد وخاصة في الانتخابات البرلمانية والبلدية الماضية حيث وقف معنا جنبا إلى جنب في التسجل والتحرك والدعم بالوقت والمال والجاه ؛ وحالت رحلة الحج الأخيرة دون الحضور للحملة الرئاسية الأخيرة رغم دعمه المباشر ماديا ومعنويا ..

فخامة رئيس الجمهورية، لقد أثبتم حرصكم على الإصلاح، وانتقيتم من رجال الثقة والإصلاح والتجربة من يمكنه القيام بتلك المهمة، والأمل قائم فى رفع الحصار المفروض على معالى الوزير الفقيه أحمد ولد أهل داوود، ليكمل حلقة المتصدرين للشأن العام من أهل الخبرة والإصلاح والتأثير.

فخامة رئيس الجمهورية ندرك أنكم بتجربته أعلم، و بمستواه العلمي أدرى ؛ وبمكانته فى المحيط والجهة التي ينحدر منها أعلم، ونعول عليكم فى الدفع به نحو المكان الذي يمكنه من خدمة المشروع الذي بشرتم به ، والشعب الذي تكافحون من أجل إسعاده.

وفقكم الله وسدد خطاكم ،وأعانكم على فعل المعروف .

د/ أحمد ولد علال
أستاذ جامعي ومحام
المدير العام للمؤسسة الوطنية للأوقاف.