أشرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، صباح اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026، بقاعة الاجتماعات بمباني الوزارة في نواكشوط، على تقديم عرض حول الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب، الذي يمثل أداة وطنية لقياس واقع تمكين الشباب في بلادنا بصورة علمية ومنهجية، بما يتيح توجيه السياسات العمومية على أساس الأدلة والنتائج.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير أن المؤشر الوطني لتمكين الشباب يشكل مرجعاً وطنياً موحداً لتقييم مستوى تمكين الشباب بصورة شاملة ومتابعة التقدم المحرز عبر الزمن وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات وتعزيز الشفافية والمساءلة في تنفيذ السياسات العمومية الموجهة للشباب.
وأضاف أن هذا المؤشر يأتي في سياق قرار صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إحداث قطاع حكومي مستقل يحمل في صميم تسميته عبارة «تمكين الشباب»، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يكن مجرد ترتيب جديد في الهيكلة الحكومية أو تعديلاً في التسميات، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن قضايا الشباب لم تعد ملفاً قطاعياً من بين الملفات وإنما أصبحت محوراً ناظماً لمجمل العمل الحكومي.
وأشار أن هذه الرسالة تقوم على ثلاثة معانٍ متكاملة، أولها انتقال الشباب في السياسات العمومية من موقع «الفئة المستهدفة» إلى موقع «الفاعل»، بحيث لا تقتصر البرامج على أن تصمم للشباب، بل تصمم معهم وبهم؛ وثانيها أن تمكين الشباب مسؤولية مشتركة لا تنهض بها وزارة بمفردها، فالتعليم والصحة والرياضة والولوج إلى الماء والكهرباء والرقمنة والتمويل والمشاركة في القرار العمومي، كلها مكونات أساسية للتمكين؛ وثالثها أن هذه المسؤولية المشتركة تحتاج إلى أداة تجمع مختلف أبعادها وتقيس أثرها، وهي الأداة التي يمثلها المؤشر الوطني لتمكين الشباب.
وأشار إلى أن موريتانيا راكمت خلال السنوات الأخيرة عدداً معتبراً من البرامج والمشاريع الموجهة للشباب، ورصدت لها موارد وطنية وشراكات دولية، إلا أن السؤال الأساسي ظل يتمثل في المعيار الذي يمكن من خلاله الحكم على ما إذا كان الشباب الموريتاني أصبح أكثر تمكيناً اليوم مما كان عليه بالأمس.
وأوضح الوزير أن المؤشر الوطني جاء استجابة لهذا التحدي، باعتباره أداة قياس مركبة تحول التمكين من شعار عام إلى قيمة رقمية قابلة للمتابعة عبر الزمن والتفكيك حسب المحاور، على أن يكون من الممكن في مراحل لاحقة تفكيكها حسب الولايات والجنس ووسط الإقامة.
وأضاف أن الرقم لا يختصر واقع الشباب، لأن الواقع أوسع من كل رقم، غير أن المؤشر يمكن أن يوجه النقاش، ويكشف مواطن التأخر، ويحمي السياسة العمومية من الانطباع والارتجال.
وبين أن المؤشر بني على خمسة محاور كبرى تضم 43 مؤشراً أولياً، وزعت عليها أوزان تعكس أهميتها النسبية في مسار التمكين، مؤكداً أن اختيار المؤشرات استند إلى ثلاثة معايير أساسية، هي: أن تكون ذات دلالة على التمكين وليس على النشاط الإداري فحسب، وأن تكون قابلة للقياس من مصادر وطنية معترف بها، وأن تكون قابلة للمقارنة الدولية كلما أمكن ذلك.
وتشير القيمة الأولية للمؤشر لسنة 2026 إلى 60.5 نقطة من أصل 100، وتتوزع هذه القيمة على المحاور الخمسة على النحو التالي:
- التعليم والتكوين: 18.8 نقطة من أصل 27، أي بنسبة تقارب 69.5%.
- الصحة والرياضة: 8.8 نقطة من أصل 19، أي بنسبة تقارب 46.1%.
- المشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد: 16.6 نقطة من أصل 28، أي بنسبة تقارب 59.4%.
- المشاركة السياسية والخدمة المدنية: 5.4 نقطة من أصل 10، أي بنسبة تقارب 54.1%.
- الشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة: 10.9 نقطة من أصل 16، أي بنسبة تقارب 68.1%.
وأكد الوزير أيضا أن القطاع يتطلع إلى أن يصبح المؤشر الوطني لتمكين الشباب مرجعاً وطنياً معتمداً، يتم تحديثه بصورة منتظمة، وأداة لتقييم الأداء وتحسين جودة السياسات العمومية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس في حياة الشباب الموريتاني.
وقدمت مديرة الدراسات والتخطيط والتعاون السيدة خديجة منت محمد البخاري عرضا عن خلاصة العمل المتعلق بإعداد المؤشر الوطني لتمكين الشباب.
#زهرة_شنقيط
#تابعونا
.jpg)









