نصْرة للمحاظر والمعاهد القرآنية

الحمد لله القائل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ..}، والقائل في محكم كتابه {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} ﴿البقرة 159﴾..الآية، والصلاة والسلام على رسوله وصفيه القائل في ما صح عنه: ("لا يمنعن أحدَكم هيبةُ الناس أن يقول بالحق إذا رآه أو سمعه" الترمذي وابن ماجة وأحمد)، والقائل: (لا يحقرن أحدكم نفسه قالوا يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمر الله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه فيقول الله عز وجل له يوم القيامة ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول خشية الناس!! فيقول فإياي كنت أحق أن تخشى". ابن ماجه والبيهقي بسند صحيح).

 

انطلاقا من هذه الأوامر الشرعية واسترشادا بالنصوص المحكمة البينة الدلالة...

 

فإننا معشر العلماء وطلبة العلم الشباب – قياما بالقسط ووفاء بعهد الله على أهل العلم بوجوب تبيان الحق وإقامة أمر الدين وحرمة السكوت على الباطل - نعلن ما يلي:

أن المحاظر هي عنوان العز ورمز الهوية الإٍسلامية في بلادنا، فبها ذاع صيتنا، ومنهجها كان وما زال تعليم العلم الشرعي الصحيح وتربية الناس على الخير والاعتدال بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن التفريط والغلو.
 أن الدفاع عن المعاهد الشرعية والمدارس القرآنية بحمايتها من التعدي عليها بالإغلاق والمضايقة واجب شرعي على جميع المسلمين لأنه من حفظ الدين وإقامته.
أن واجب العلماء هو الصدع بالحق وأطْرُ الناس حكاما ورعية عليه وتربيتهم على الخشية والقول بالمعروف أينما كانوا لا يخافون في الله لومة لائم.
نكبر مواقف العلماء الذين نأوا بأنفسهم عن مناصرة الباطل والسكوت عليه واختاروا الانحياز للقرآن وللقرى المهمشة التي تحتاج هذه المحاظر والمعاهد تعلما لدينها وتربية لأبنائها على هدي القرآن
نثمِّن – عاليا - ونشيد بموقف الشيخ الأجل العلامة: محمد الحسن الددو من هذه القضية ونشدُّ أزره، ونبارك له الرأي والموقف معا!.

 

ثمَّ نقرِّرُ هنا:

أن الأمن والاطمئنان إنما مداره المحافظة على القرآن واحترام أهل القرآن وإعمال منهج القرآن.
أن الناس قد يصبرون على انتقاص شيء من عيشهم وأمور دنياهم أما حين يصل الأمر إلى القرآن فإن القرآن خط أحمر يُدافَع عنه بالنفوس وتبذل في سبيل نصرته الأموال والمواقف والأوقات والأعراض.
نهيب بكل الموريتانيين علماء وأصحاب رأي وساسة أن يقفوا في وجه هذه القرارات الجائرة التي تسيء إلى الدين ولا تخدم الدنيا.
أن تبيان خطإ وضرر إغلاق المحاظر والمعاهد من الواجب الشرعي الذي لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، كما هو مقرَّرٌ في قواعد الأصول.

 

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وليذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ}

{والله يقول الحق وهو يهدي السبيل}.

 

الاثنين 4/1/2016م

 

الموقعون:

 شش

الدكتور سيدي ولد محمد المصطفى (السليم)
الشيخ محمد عبد الله ولد الشيخ الحَسين
الشيخ محمد محمود ولد أحمد الشيخ
الشيخ محمد ولد الخو
الشيخ محمد ولد أحمد جدو
الشيخ محمد محمود ولد جلال
الدكتور محمد الأمين ولد شيخنا
الدكتور محمد محمود ولد العابد
الدكتور عبد الرحمن ولد حمدي
الأستاذ عمر ولد البشير
الدكتور إبراهيم ولد أعمر كلْ
الشيخ محمد محمود ولد الجودة
الأستاذ عبد الرحمن ولد الدياه
د. محمد الأمين ولد محمد المصطفى
الأستاذ محمد ولد جعفر ولد ابَّابَّ
الأستاذ محمد محمود ولد النعمة
الشيخ محمد ولد حمين
الأستاذ سيدي ول حْبيب
الأستاذ إدومو يعقوب
الأستاذ أحمدُو ولد سيد إبراهيم
الأستاذ الشيخ التجاني ول ابيب
الأستاذ سيدي محمد ولد أبو المعالي
محمد الأمين ولد المصطفى (رجل الدارين)
الأستاذ محمد الأمين ولد يعقوب
الأستاذ أحمد ولد الشيخ
الأستاذ موسى ولد أعمر
الأستاذ إبراهيم ولد أحمد سالم
الشيخ أحمد ولد محمد عبد الله السبكي
الشيخ يعقوب ولد المختار
الشيخ إبراهيم ولد الطالب اخيار
الشيخ محمد ولد إبراهيم ولد عبد الله
الشيخ أحمد فال ولد السيد
الشيخ عبد الرحمن عثمان
الشيخ محمد ولد يحيى
الدكتور إبراهيم ولد يحظيه.