تامورت انعاج بولاية تكانت : انتهاكات وتجاوزات لحقوق المواطنين

محمد فال ولد أمحمد أطفل

بعيدا عن أعين السلطات الإدارية المركزية وتحديدا في بلدية تامورت انعاج بولاية تگانت تحدث أمور وانتهاكات وتجاوزات لحقوق المواطنين قد لا يصدق أحد أنه ما يزال بالإمكان حدوثها في مجتمع ديمقراطي حر.

تجمع سكني تابع لبلدية تامورت انعاج يسمى دار السلام ويقطنه مئات السكان أغلبهم مزارعون ينتمون إلى طبقات هشة هذا التجمع حرم سكانه جملة وتفصيلا من الحصول على نصيبهم من مساعدات غذائية وجهتها مفوضية الأمن الغذائي لصالح السكان الأقل دخلا.

 بدأت القصة عندما زارت بعثة من مفوضية الأمن الغذائي القرية المذكورة في إطار جولة تقوم بها في مراكز البلدية تمهيدا لعملية توزيع مواد غذائية. تفاجأ السكان عندما اطلعوا على قائمة المستفيدين فوجدوا أنها لا تتجاوز اثنا عشر أسرة من أصل مئات الأسر المحتاجة وكانت دهشتهم أكبر حين لاحظوا أن القرى المجاورة التي يقل عدد سكانها عن سكان دار السلام كان عدد المستفيدين فيها أكبر بكثير، رغم تماثل الأوضاع المعيشية للسكان.

أبدى المواطنون في دار السلام انزعاجهم من هذا التوزيع غير العادل للمساعدات مطالبين البعثة باستدراك الخطأ.

وقد أعرب رئيس البعثة عن تفهمه لتظلم السكان محيلا إياهم إلى حاكم المقاطعة ( مقاطعة المجرية) لكن هذا الأخير رد بغطرسة وصلف على مطالب المواطنين.

كانت الخطوة التالية هي اللجوء لعمدة بلدية تامورت انعاج حيث تم الاتصال به وأحيط علما بوقائع القضية وأعرب له ممثلو الحي غير الممثل في المجلس البلدي عن تطلعهم إلى تسوية هذه المشكل بما يؤدي إلى إحقاق حد أدنى من العدالة في التوزيع
وتأمين وصول المساعدات إلى مستحقيها.

ترك السكان ملف القضية أمانة في عنق العمدة وهم يعتقدون أن تسوية تحفظ لهم الحد الأدنى من حقوقهم لابد أن
تحدث.

في يوم 01/06/2016 وصلت إلى القرية سيارة تابعة لمفوضية الأمن الغذائي وهي محملة بمواد غذائية. لكن المفاجأة كانت كبيرة وصادمة حين تبين أن الحي ليس ضمن الأحياء المستفيدة من سلة المساعدات الغذائية. لقد رفع اسم تجمع دار السلام من قائمة القرى المبرمجة.

عمدة البلدية وحاكم المقاطعة عاقبا بقسوة الأطفال والنساء وذوا الاحتياجات لأنهم خاطبوهم بشأن مراجعة طريقة توزيع المساعدة المقررة من جانب السلطات العليا في البلد لصالح المواطنين بحيث تكون أكثر عدالة وإنصافا.

 الخطير في الأمر أنك كمواطن عندما تحتج لدى سلطاتك مطالبا بتصحيح خطأ فأنت تعرض كامل حقوقك للضياع وتعاقب بالتجويع والحرمان. هذا ما فعله حاكم مقاطعة المجرية وعمدة بلدية تامورت انعاج بحق مواطنيهم في حي دار السلام.