
أوقفت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي شيخ محظرة “أبوبكرن (المبروك)” ببلدية الميسر في مقاطعة بتلميت، وقررت جملة من الإجراءات التنظيمية، عقب تحقيق أجرته حول ما أثير بشأن المحظرة.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن المحظرة تعد أحد أعمدة الهوية الحضارية والثقافية لموريتانيا، وأسهمت عبر تاريخها في نشر العلم الشرعي واللغوي وترسيخ قيم الوسطية والتسامح، مشددة على ضرورة التمييز بين هذه المؤسسة العريقة وبين تصرفات فردية معزولة لا تعكس رسالتها ولا منهجها.
وأوضحت الوزارة أن ما تم تداوله مؤخرًا بشأن محظرة “أبوبكرن (المبروك)” شمل شبهات تعنيف بعض الطلاب، ومزاولة النشاط في منطقة نائية تفتقر إلى الولوج السريع للخدمات الصحية، إضافة إلى ربط تلك المزاعم بحالة وفاة شهدتها المحظرة مؤخرًا.
وذكرت أن وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أوفد بعثة تفتيش وتحقيق، بموجب مأمورية سفر صادرة بتاريخ 03 فبراير 2026، تولت المعاينة الميدانية، واللقاء بالشيخ القائم على المحظرة وأساتذتها وطلابها، إلى جانب التواصل مع السلطات الإدارية والأمنية بمدينة بتلميت.
وبحسب تقرير اللجنة، تبين أن الشيخ يزاول نشاطه دون ترخيص قانوني، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار بتوقيفه عن التدريس إلى حين تسوية وضعيته القانونية واستظهار الأهلية، مع إلزام المحظرة بتسوية وضعها الإداري، والالتزام الصارم بالضوابط التربوية، خاصة ما يتعلق بحماية الطلاب من أي تعنيف أو إساءة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف الاكتظاظ بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمساكن.
ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى المتابعة المستمرة لأوضاع أبنائهم، والحرص على سلامتهم والتأكد من توفر الظروف الملائمة لإقامتهم، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بحماية المحظرة ومنتسبيها، والعمل على ضبط وتنظيم المحاظر التعليمية وتحسين ظروف القائمين عليها.
.jpg)









