
دعا نادي القضاة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، "بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إلى التدخل لحماية استقلال السلطة القضائية، وصون المكاسب المتحققة في مسار إصلاح العدالة".
وأكد نادي القضاة الحاجة إلى إلحاق المفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون بالمجلس الأعلى للقضاء، متهما وزير العدل "بتوظيفها للتهديد والتخويف والتهرب من المسؤولية".
وقال النادي، في بيان صادر عنه ، إن إقحام المفتشية في مسار مساءلة أحد القضاة "يشكل مساسا باستقلال السلطة القضائية، ويطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية لهذا التحرك".
وأضاف أن الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة نصّت على فصل المفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون عن التبعية لوزير العدل وإلحاقها بالمجلس الأعلى للقضاء، محملا وزير العدل "مسؤولية التأخر في تنفيذ هذه المخرجات".
وأوضح أن النادي أن بيانه السابق لم يقم على فرضيات أو تأويلات، وإنما تأسس على معطيات دقيقة مستمدة من مصادر موثوقة ومتعددة، مؤكدا أن الادعاء بانقضاء مدة الحبس الاحتياطي في ملفين محل الجدل "يفتقر إلى السند القانوني".
وأضاف أن القانون "لا يلزم قاضي التحقيق بالعمل خارج أوقات الدوام، حتى في حالة انتهاء مدة الحبس الاحتياطي"، مؤكدا بأن مسير السجن "هو الملزم قانونا بتقديم السجين أمام وكيل الجمهورية لإطلاق سراحه في هذه الحالة".
وأكد البيان أن مدة الحبس الاحتياطي في الملفين لم تتجاوز نصف الآجال القصوى المنصوص عليها في المادة 138 من قانون الإجراءات الجنائية، معتبرا أن مساءلة القاضي في هذا السياق جاءت رغم "تصرفه في إطار المساطر والآجال القانونية ورفضه الخضوع للضغوط".
وأشار نادي القضاة إلى أن القاضي "ملزم بحماية استقلاله والتصدي لكل أشكال الضغط الرامية إلى التأثير على قناعته، تطبيقا لأحكام مدونة أخلاقيات القاضي".
وأكد البيان أن تقدير حالات الاستعجال، "يدخل ضمن اختصاص قاضي الموضوع ولا يخضع لأي سلطة إدارية أو تفتيشية".
وشدد النادي على أن هذه الممارسات "تشكل خرقا للمادتين 89 و90 من الدستور"، مشيرا إلى أن من شأنها "تقويض الثقة في القضاء وجعله عرضة للتأثير".
#زهرة_شنقيط
#تابعونا
.jpg)










