أمام البرلمان .. وزير الصيد يطرد "شبح الاستنزاف" ويؤكد: ثروتنا البحرية في أمان

جمعة, 2026-07-03 13:34

بدّد وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، المخاوف المثارة حول استنزاف الثروة البحرية الموريتانية، مؤكداً أن الاستغلال الحالي للأسماك السطحية لا يتجاوز عتبة الـ 66% من الإمكانيات المتاحة علمياً.


جاء ذلك خلال جلسة علنية ساخنة أمام الجمعية الوطنية (البرلمان)، خصصت لنقاش واقع القطاع وآفاقه المستقبلية، في ظل الاستراتيجية الجديدة للحكومة الهادفة إلى خلق توازن دقيق بين الاستثمار التجاري والمحافظة على البيئة البحرية.

 

 

لغة الأرقام في مواجهة الإشاعة

 

الوزير ولد بوسيف واجه سيل الأسئلة البرلمانية بلغة الأرقام والتقارير العلمية الصادرة عن المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد (IMROP).

 

وقال ولد بوسيف إن  الكمية القابلة للاستغلال الآمن من الأسماك السطحية تقدر بـ 1.353  مليون طن.

 

أما الاستغلال الفعلى حاليا فيتراوح ما بين 65% و66% فقط، وهو ما يعني وجود مئات الآلاف من الأطنان غير الموزعة كحصص، مما يدحض شائعات "الإنهاك البيولوجي".

 

وقد أكد الوزير أن موريتانيا لم تصل تاريخياً منذ الاستقلال إلى السقف الأعلى للاصطياد، مما يترك هامش أمان مريح جداً لتجدد المخزون.

 

وفي سياق رده على الجدل المتداول في وسائط التواصل الاجتماعي، دعا الوزير إلى الاعتماد على القنوات الرسمية والبيانات الصادرة عن معاهد البحث الوطنية، واصفاً تقارير معهد البحوث بأنها "مرآة تعكس الواقع بكل شفافية وتضع المواطن في الصورة الحقيقية بعيداً عن التشويش والمغالطات".

 

من الشاطئ إلى التصدير

 

ولطمأنة نواب الشعب حول آليات التحكم في الكميات المصطادة، استعرض الوزير منظومة الرقابة الصارمة التي تديرها الوزارة من خلال عدة أمور أبرزها:

 

 - أن إدارة المصايد لا تمنح أي رخص تتجاوز السقف العلمي المسموح به.

 

- وضبط التفريغ حيث يتولى المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد تسجيل كل غرام يتم تفريغه على الأرصفة البحرية لمنع التهريب أو التلاعب بالكميات.

 

مع التحكم في تسويق الأسماك، حيث تتولى الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك مطابقة الصادرات بدقة مع الكميات المسجلة، مما يمنع التباين في البيانات المالية والجمركية.

 

وختم الوزير مداخلته بالقول إن قطاع الصيد يدار بعقول علمية ورقابة صارمة، والثروة السمكية لم تعد "كلأً مباحاً"، بل هي ثروة سيادية تدار بحرص يضمن حقوق الأجيال الحالية والقادمة.